انا مراتي مركبه دعامه من حوالي ١٠ ايام و انهارده اكتشفنا ان في حمل ازاي نتصرف ؟

السؤال

دكتور، زوجتي ركبت دعامة قلب من حوالي 10 أيام،
والنهارده اكتشفنا إن في حمل.
ما تأثير العملية على الحمل؟ وهل في خطر على الجنين بسبب الأشعة المستخدمة أثناء القسطرة؟

الإجابة

هذا سؤال مهم جدًا لأنه يجمع بين مشكلتين حساسيتين: القسطرة القلبية والحمل المبكر.
الخبر الجيد أن أغلب الحالات تكون آمنة، لكن هناك نقاط مهمة يجب الانتباه لها سواء على الأم أو الجنين.
سأوضح لك الأمر خطوة بخطوة.

1. هل القسطرة والدعامة تؤثر على الحمل؟

  • تركيب الدعامة منذ 10 أيام يعني أن زوجتك الآن في أكثر فترة محتاجة فيها أدوية السيولة لحماية الدعامة من الجلطة.
  • عادةً يُنصح بالاستمرار على:
    • أسبرين منخفض الجرعة — آمن تمامًا في الحمل.
    • كلوبيدوغريل / بلافكس — هنا المشكلة، لأنه غير مفضل في الحمل لكنه يُستخدم بحذر شديد عند وجود دعامة حديثة.
  • لذلك القرار يكون فردي حسب نوع الدعامة وحالة الأم.
  • الحمل في وجود دعامة حديثة ليس خطيرًا بحد ذاته، لكن يحتاج متابعة لصيقة بين طبيب القلب وطبيب النساء.

2. هل هناك خطورة على الجنين من الأشعة المستخدمة في القسطرة؟

  • أهم نقطة:
    إذا كان الحمل عمره أقل من أسبوعين وقت القسطرة، فالجنين عادة لا يكون متكوّنًا بعد،
    وبالتالي تأثير الإشعاع يكون شبه معدوم.
  • الأشعة في القسطرة القلبية تكون:
    • جرعتها منخفضة نسبيًا.
    • موجهة لمنطقة الصدر، وليست على البطن.
    • تنتشر بنسبة ضعيفة جدًا وغير مباشرة.
  • الأبحاث تؤكد أن جرعات الأشعة المستخدمة في القسطرة أقل بكثير من الحد الذي قد يسبب تشوهات للجنين.
  • الخطر الأكبر يظهر فقط إذا تم التعرض لجرعات عالية جدًا (أشعة علاجية أو مسحية بالبطن)،
    وهذا لا يحدث إطلاقًا في القسطرة.
  • لذلك…
    **احتمال الضرر على الجنين بسبب أشعة القسطرة ضعيف جدًا إلى درجة شبه معدومة.**

3. مخاطر محتملة على الأم أثناء الحمل بعد الدعامة:

  • زيادة حجم الدم في الحمل قد يسبب زيادة الحمل على القلب.
  • الحاجة للدخول للثلث الثاني والثالث من الحمل وهي تستعمل أدوية سيولة.
  • احتمال حدوث جلطة في الدعامة إذا توقفت الأدوية فجأة.
  • احتمال نزيف إذا استمرت على نفس جرعات السيولة بدون متابعة.

4. ما الذي يجب فعله الآن؟

  • يجب التواصل فورًا مع:
    • طبيب القلب
    • طبيب النساء المتخصص في الحمل عالي الخطورة
  • تحديد خطة الأدوية:
    • الأسبرين يستمر — فهو مفيد للأم والجنين.
    • كلوبيدوغريل قد يستمر أو يتم تبديله حسب حالة الدعامة وعامل الخطورة.
  • إجراء:
    • سونار للحمل بعد أسبوعين للاطمئنان على وجود نبض.
    • إيكو قلب للأم لمتابعة وضع الشرايين بعد الجراحة.
  • تجنب أي مجهود زائد أو توتر نفسي.

الخلاصة:

اكتشاف الحمل بعد تركيب دعامة بمدة قصيرة أمر شائع،
ومعظم الحالات تمر بسلام **دون أي ضرر على الجنين** لأن الأشعة في القسطرة ضعيفة جدًا وغير مباشرة.
الخطر الأكبر يكون في تنظيم الأدوية خلال الحمل، خصوصًا أدوية السيولة.
المتابعة الدقيقة مع طبيب القلب وطبيب النساء هي الأساس لضمان سلامة الأم والطفل بإذن الله 💙.

🔹 مراجعة وتوثيق المقال 🔹

تمت مراجعة هذا المقال وتدقيقه من قبل الأستاذ الدكتور ياسر النحاس ، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس واستشاري جراحات القلب والصدر، والذي يمتلك خبرة واسعة في مجال جراحة القلب المفتوح و جراحة القلب بالمنظار و من أفضل جراحي القلب في مصر و الوطن العربي.

يعتمد المحتوى المقدم على أحدث التوصيات العلمية الصادرة عن:
✅ الجمعية الأمريكية لأمراض وجراحات القلب (AHA)
✅ الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)
✅ منظمة الصحة العالمية (WHO).
وذلك لضمان تقديم معلومات دقيقة، موثوقة، ومبنية على أدلة علمية حديثة.

تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية أو الحاجة إلى تشخيص دقيق لحالتك الصحية.

📚 للمزيد من المعلومات العلمية:
🔗 الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA)
🔗 الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)
🔗 منظمة الصحة العالمية - أمراض القلب والأوعية الدموية (WHO)

تجارب المرضى الأعزاء

لا ينبغي النسخ من هذا الموقع نهائيا